منتديات المرجان عين وسارة

منتديات المرجان عين وسارة

تعليمي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قراءة في كتاب :التداولية عند العلماء العرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمين

avatar

عدد المساهمات : 43
نقاط : 65
تاريخ التسجيل : 30/11/2010

مُساهمةموضوع: قراءة في كتاب :التداولية عند العلماء العرب    الأحد ديسمبر 05, 2010 8:09 pm


بطاقة معلومات عن الكتاب
* العنوان : التداولية عند العلماء العرب
* المؤلف : د مسعود صحراوي
* دار النشر : دار الطليعة ــ بيروت
* عدد الصفحات :240
* عدد الفصول :خمسة
* الطبعة :الأولى
* المجال :اللسانيات

تــمهيد
تستهدف اللسانيات الحديثة الدراسة العلمية للظاهرة اللغوية بمختلف وسائلها الإجرائية، وعلى تنوّع جهازها المفاهيمي الواصف ، ومن خلال الوقوف على المناهج اللسانية الحديثة، وملاحظة قصور بعضها كالبنوية ،والتحويلية، ظهرت مفاهيم جديدة منها التداولية، وهي مذهب لساني يدرس علاقة النشاط اللغوي بمستعمليه ،وطرق وكيفيان استخدام العلامات اللغوية بنجاح ،فهي منهج سياقي موضوعه بيان فاعلية اللغة متعلقة بالاستعمال من خلال الوقوف على الأغراض والمقاصد ومراعاة الأحوال وفقه ملابسات الوضع والإنتاج والفهم ، فالتداولية تنظر إلى اللغة باعتبارها نشاطا يمارس من قبل المتكلمين ،لإفادة السامعين معنى ما ضمن إطار سياقي ، ولا تكتفي بوصف البنى في أشكالها الظاهرة ومن ثمّ فهي نظرية " لا تفصل الإنتاج اللغوي عن شروطه الخارجية ولا تدرس اللغة الميتة المعزولة بوصفها نظاما من القواعد المجرّدة وإنما تدرس اللغة بوصفها كيانا مستعملا من قبل شخص معين، في مقام معين موجّها إلى مخاطب معين لأداء غرض معين " .
وإيمانا بتطبيق مثل هذه المناهج اللسانية على التراث اللغوي دون تعسف ، أو إفراط للكشف عن مختلف التطبيقات الموجودة فيه دون انبهار، أو تقديس ،فرب انبهار يؤدي إلى تزييف، أو تقديس يؤدي إلى تحريف ،ظهر مؤلف الدكتور مسعود صحراوي والمعنون ب :التداولية عند العلماء العرب سعى من خلاله المؤلف إلى استثمار المفاهيم التداولية ،خاصة نظرية الأفعال الكلامية في قراءة الموروث اللساني العربي عبر حقول معرفية متعددة كعلم البلاغة وعلم أصول الفقه وعلم النحو ......الخ
ومن هذا المنطلق حدد الكاتب منهجيته، حيث قسم الكتاب إلى خمسة فصول :
الفصل الأول:"الجهاز المفاهيمي للدرس التداولي المعاصر":وتطرق فيه إلى ثلاث نقاط رئيسية:
1- عرض المناخ العام للنظرية.
2- تحديد ماهية التداولية .
3- أبرز المفاهيم التداولية.
في إشارته إلى مفهوم التداولية رأى الكاتب أن تحديد ماهية التداولية ينبغي أن يحدد على أساس تعالق البنية اللغوية بمجال استعمالها فالتداولية ليست علما لغويا محضا يكتفي بوصف وتفسير البنى اللغوية ويتوقف عند حدودها وأشكالها الظاهرة ولكنه علم جديد للتواصل يدرس الظواهر اللغوية في مجال الاستعمال ويدمج من ثم مشاريع متعددة في دراسة ظاهرة التواصل اللغوي وتفسيره ،فالتداولية إذا تسعى إلى إيجاد القوانين الكلية للاستعمال اللغوي والتعرف على القدرات الإنسانية للتواصل وتصير التداولية من ثم جديرة بأن تسمى علم الاستعمال اللغوي .
أما في حديثه عن أبرز المفاهيم التداولية فقد تناول أهمها وهي الفعل الكلامي ، القصدية ،الاستلزام الحواري ، متضمنات القول، ونظرية الملاءمة ،حيث حدد مدلولات هذه المفاهيم بالشرح وذكر الأمثلة .
وفي حديثه عن أفعال الكلام التي هي موضوع دراسة الكتاب
أشار إلى المناخ الذي ظهرت فيه هذه النظرية وهو مناخ فلسفي عام يسمى بتيار الفلسفة التحليلية ، والتي يمكن أن نجمل مفهومها في مجموعة من المطالب والاهتمامات تتلخص في :
1/ضرورة التخلي عن أسلوب البحث الفلسفي القديم وخصوصا جانبه الميتافيزيقي .
2/ تغيير بؤرة الاهتمام الفلسفي من موضوع نظرية المعرفة إلى موضوع التحليل اللغوي
3/ تجديد وتعميق بعض المباحث اللغوية ولا سيما الدلالة .
وعليه فالفعل الكلامي هو نواة مركزية في الكثير من الأعمال التداولية وفحواه أن كل ملفوظ ينهض على نظام شكلي دلالي انجازي تأثيري وفضلا عن ذلك يعد نشاطا ماديا نحويا يتوسل أفعالا قوليه actes locutoire لتحقيق أغراض انجازيه actes illocutoires (كالطلب والأمر والوعد والوعيد ....الخ)
وغايات تأثيرية actes perlocutoires تخص ردود الفعل المتلقي (كالرفض والقبول ) ومن ثم فهو فعل يطمح إلى أن يكون فعلا تأثيريا أي أن يكون ذا تأثير في المخاطب اجتماعيا أو مؤسساتيا ومن ثم انجاز شيء ما .
ومن أهم خصائص الفعل الكلامي هو قيامه على مفهوم القصدية والتي نرى أن الكاتب لم يسهب في شرحها وإنما أشار إليها إشارات خفيفة حيث وصفها بمسلمة تتضمن شبكة من المفاهيم المترابطة كمبدأ الإستراتيجية ، ونمط تنظيم الخطاب ...وغيرها إلاّ أنّ هذا المفهوم يحتاج إلى مزيد تفصيل وبسط ، بتخصيص عنصر مستقل يتناوله كون التداولية ، والأفعال الكلامية تتخذ أساسا لها الاستعمال ، والاستعمال ينبني على المقاصد ، فـ "القصد هو في كلّ لحظة من لحظات استعمال اللغة" .


الفصل الثاني: "معايير التمييز بين الخبر والإنشاء في التراث العربي"

حدد من خلال هذا الفصل موقع ظاهرة أفعال الكلام من منظومة البحث اللغوي العربي ، حيث رأى أنها تندرج ضمن مباحث علم المعاني وتندرج تحديدا ضمن الظاهرة الأسلوبية المعنونة ب الخبر والإنشاء ،وما يتعلق بها من قضايا وفروع وتطبيقات، ولذلك اعتبر نظرية الخبر والإنشاء عند العرب من الجانب المعرفي العام مكافئة ل : مفهوم الأفعال الكلامية عند المعاصرين لهذا نجده يؤثر استخدام مصطلح الخبر والإنشاء بدلا من المصطلح الغربي "الأفعال الكلامية "
وفي حديثه عن الأبعاد التداولية لظاهرة الخبر والإنشاء اعتبر أن دراسة علمائنا لهذه الظاهرة الأسلوبية كان مقتصر على التراكيب الدالة المفيدة التي لها دلالات مباشرة (حرفية) أو غير مباشرة (ضمنية) تفهم منها أو ملازمة لها فالإفادة يمكن اعتبارها قرينة تداولية يعول عليها التداوليون كثيرا ، لا سيما في تحديد علم المعاني الذي يندرج ضمن علم البلاغة الذي كان يستحق من الكاتب أن يفرد له مبحثا خاصا به ذلك انه يعتبر الأقرب إلى التداولية ، والدليل على ذلك تناول البلاغيين كيفية إنتاج النص لدى المتكلم وآلية فهمه عند السامع ، ومدى مراعاة الظروف والأحوال المتلبسة بإنجازه ، وذلك من خلال توخي المتكلم أثناء إصدار الحدث الكلامي حال السامع وهيأته ، إلى جانب إدراك السامع لما يبلغه الأوّل من أغراض ومقاصد يسعى إلى توضيحها – في تراكيب معينة – بدلالة القرائن اللفظية والحالية التي تحفّ الكلام الذي يتلفظ به ؛ فتقسيم الكلام إلى خبر وإنشاء ، وتحديد أنواع الخبر باعتبار السامع والحديث عن مقتضى الحال ، وتأثير العناصر السياقية ، والمقامات المختلفة من صميم بحث التداولية ، وهذا ما نجده خاصة عند أبي يعقوب السكاكي في "مفتاح العلوم" ، وابن سنان الخفاجي في "سرّ الفصاحة" ، وأبي هلال العسكري في "كتاب الصناعتين" ، فمن كيفية الانتقال من المعنى الحرفي إلى المعنى المتضمّن (المستلزم) عبر سلسلة من اللوازم أو الوسائط القريبة والبعيدة ، إلى معاني الأساليب المستفادة من ملاحظة المقاصد والأحوال إلى الشروط التداولية المتعلقة بالمتكلم ، والسامع والنص من خلال القوانين العامة للخطاب من حيث اختيار اللفظ المناسب ، والمعنى المناسب ، واللحظة المناسبة... وغيرها من القضايا التداولية.
هذه الخصوبة والحيوية في المباحث البلاغية وتطبيقاتها المختلفة "قد تكون وحدها كافية لأن تمثل كثيرا من مباحث اللسانيات التداولية ، فهي لا تختلف عن اهتمامات التداولية التي هي دراسة اللغة حال الاستعمال"
ثم تناول مراحل وأطوار تطور ظاهرة الخبر والإنشاء حتى استقرت على أسس علمية دقيقة ونهائية على يد اللاحقين للسكاكين .
وفي حديثه عن معايير تمييز العرب بين الخبر والإنشاء
وبعد ذكره لأهم المعايير المعتمدة للتمييز بين الخبر والإنشاء خلص الكاتب إلى أن تصور وآراء العلماء العرب في التمييز بين الخبر والإنشاء مختلفة ،لكن على الرغم من ذلك الاختلاف الإيجابي والتعدد في وجهات النظر، فانه يمكن لنا أن نميز بين الأسلوبين عن طريق التأليف بين تلك الآراء بتصور مفاده أن الخبر هو الخطاب التواصلي المكتمل إفاديا والذي يؤيد المتكلم من نسبته الكلامية أن تطابق نسبته الخارجية وان الإنشاء هو : الخطاب التواصلي المكتمل إفاديا والذي يريد المتكلم من نسبته الكلامية أن توجد نسبته الخارجية .
الفصل الثالث: تقسيمات العلماء العرب للخبر والإنشاء "
و تناول فيه تقسيمات إجمالية للإنشاء والخبر لبعض الفلاسفة (الفارابي ، وابن سينا) ، وأخرى تفصيلية للبلاغيين (السكاكي) ، وأخرى لعلماء اللغة (الجاحظ ، والمبرد ، والأستراباذي) الذين لم يكتفوا بالتمييز الإجمالي العام بين الخبر والإنشاء بنوعيه الطلبي وغير الطلبي ، بل راحوا يقسمون كلا منهما إلى أقسام فرعية تفصيلية ، عمد الكاتب مناقشتها قصد الإلمام بتصوراتهم المختلفة للظاهرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمين

avatar

عدد المساهمات : 43
نقاط : 65
تاريخ التسجيل : 30/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: قراءة في كتاب :التداولية عند العلماء العرب    الأحد ديسمبر 05, 2010 8:11 pm

الفصل الرابع :الأفعال الكلامية عند الأصوليينأراد الكاتب من خلال هذا الفصل أن يعرفنا على المسائل التطبيقية لظاهرة الأفعال الكلامية التي بحثها الأصوليون ضمن نظرية الخبر والإنشاء أثناء بحثهم عن الدلالات ،وعن الطرق التي يتخذها النص لإفادة معنى أو لصناعة أفعال دينية ـ فردية كانت أو اجتماعية بالكلمات وكيفية تعاطيهم بالأساليب اللغوية والأغراض الابلاغية التواصلية المنبثقة عنها .وقد توصل الأصوليون إلى اكتشاف ووضع أفعال كلامية فرعية جديدة منبثقة عن الأفعال الكلامية الأصلية لم يتعرض لها المعاصرون ،إذ لم تعرفها الثقافة الغربية المعاصرة .
فقد نتج عن الأفعال المنبثقة عن الخبر مجموعة من الظواهر الكلامية مثل الشهادة الرواية الدعوى والإقرار والوعد والوعيد......الخ والفرق بينها يكمن في مراعاة السياقات والإغراض المختلفة ومن الأمثلة تفريقه بين الشهادة والرواية من جهتين
1/جهة من نوع المخبر عنه فان كان المخبر عنه أمرا عاما لا يختص بمعين فهو رواية وان كان المخبر عنه خاصا فهو شهادة
2/ جهة السياق الاجتماعي العام الرسمي أو غير الرسمي فإذا كان في مقام غير رسمي فهو رواية أما إذا كان في هيئة رسمية كان يكون أمام القاضي مثلا فهو شهادة
ويرى القرافي أن الشهادة يشترط فيها الذكورية والحرية وعدد معين من الشهود .......بخلاف الرواية
وهذا مما ينبني عليه معرفة إلى أيّ مدى تتدخّل المفاهيم التداولية كالقصدية (اعتقاد المخبر) ، والسياق (مطابقة الواقع) كأسس تمييزية في فهم معنى النص ، كما تعرّض للأفعال الكلامية المنبثقة عن الإنشاء كـ (الإباحة والإذن …وغيرها ) ، بما تتضمنه من دلالات ومعانٍ لإيضاح الأحكام الشرعية ، فتجليات البعد التداولي في دراسة الأصوليين من خلال تأكيدهم على الوظيفة التواصلية للغة بالنظر إلى جملة الأغراض والمقاصد والملابسات التي تكتنف الخطاب ؛ فاللغة عندهم نظام محكم البناء تشكّل لبناته ألفاظ و تراكيب تضمن التعبير بدقة عن المعاني المختلفة ، واستعمالها يرتبط ارتباطا وثيقا بأدائها التواصلي ، ملاحظة هذا الجانب أدّاهم إلى اشتراط معرفة أسباب النزول و استحضار النص القرآنـي جميعه عند تفسير بعضه ، واستقراء وجوه الدلالة...وغيرها من القضايا التي تتصل بدراسة اللغة حال استعمالها.
الفصل الخامس بالأفعال الكلامية عند النحاة:
أشار المؤلف إلى أن النحاة لم يكونوا بعيدين بل منهم من كان على صلة وثيقة بمعاني الكلام وبأغراض الأسلوب ومقاصده وبطرق وأحوال الاستعمال اللغوي وبطبيعة العلاقة المتكلمين والمخاطبين وبملابسات الخطاب ودلالاته وأغراضه ولم يكن نحوهم كله شكليا فمثلا نجد النحويين تقبلوا التقسيم المشهور للكلام بأنه إما خبر وإما إنشاء لكنهم نقلوه من تقسيم الكلام إلى تقسيم الجملة أسلوبيا إلى صنفين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية
كما اهتم الكثير من النحاة بالمبادئ التي تعد عند المعاصرين أسسا تداولية كمراعاة قصد المتكلم أو غرضه من الخطاب ومراعاة حال السامع ضمن ما أطلقوا عليه مصطلح الإفادة التي راعوها وطبقوها في تحليلاتهم النحوية كالإثبات والنفي، والتقديم والتأخير، ومن ثم فقد ناقش نحاتنا القدامى كثيرا من المعاني المتعلقة بانجازيه الأساليب العربية المختلفة بخلفية تداولية وتطرقوا إلى كثير من الأفعال الكلامية، كفعل التأكيد وفعل الإغراء وفعل التحذير وفعل الندبة وفعل الاستغاثة .... ومما يؤكد اهتمام النحاة بالبعد التداولي للظاهرة اللغوية إشارة بعضهم إلى المعاني والأغراض العميقة الكامنة وراء الألفاظ والمباني ومن ذلك إشارة سبويه إلى أن القسم لا يعدو أن يكون تأكيدا للكلام ،وأن للاستفهام عدة وظائف تواصلية منها التنبيه .....ومن ذلك إشارة الخليل بن احمد والرضي الاستراباذي إلى أن القسم لا يراد لذاته، وإنما يراد به إما الإلحاح في الطلب وإما التأكيد.
وهكذا لم يتخذ المفكرون العرب القدماء العبارة اللغوية موضوع دراسة مجرّدا مقطوعا عما يلابسه ،بل ركنا من أركان عملية تواصل تامة تتضمن مقاما ومتخاطبين بالإضافة إلى المقال نفسه ... ورأوا أنّ التواصل لا يتمّ بواسطة مفردات أو جمل بل بواسطة نصوص باعتبار النص وحدة تواصلية متكاملة ، وما يؤيّد أنّ النص هو الوسيلة الطبيعية و المثلى للتواصل هو أنّ علماءنا العرب ميزوا بين القدرة اللغوية والقدرة الخطابية(التواصلية) وهي عندهم (القدرة الخطابية) " تجاوز معرفة أوضاع اللغة إلى معرفة تنظيم الخطاب وأحكام بنيته بما يناسب الغرض المتوخى" ، هذا الترابط القائم بين التراكيب اللغوية و استعمالاتها من خلال الكشف عن ملامح نظرية المعنى والوقوف على تطبيقاتها المختلفة نجدها عند سيبويه في "الكتاب" ، وابن جني في "الخصائص" والرضي الأستراباذي في "شرح كافية ابن الحاجب" ...وغيرهم
إنّ تبني المنهج التداولي وتوظيفه في قراءة التراث اللغوي العربي -كما يرى المؤلف- "يكون كفيلا بأن يفتح نافذة جديدة على هذا التراث العظيم ويوسّع من آفاق رؤيتنا له وإدراكنا لخصائصه الإبستمولوجية والمنهجية" ، وهكذا يعدّ تطبيق المفاهيم التداولية في التراث اللغوي العربي ما هو إلاّ استجابة طبيعية لتمظهرات النص موضوع الدراسة كخطاب تواصلي ، يربط الصلة بين المتكلم والسامع ، بين اللغة والاستعمال ، وعلى تنوّع هذه النصوص بدءا من كونها كلاما عاديا إلى أعلى مراتبه المتمثلة في الإعجاز لا يمكننا أن نحظى بتبيان المعاني والدلالات ما لم نستحضر المقاصد والسياقات ، وهي من عمق رصيد المنهج التداولي ، فـ "التداولية بمقولاتها ومفاهيمها الأساسية كسياق الحال ، وغرض المتكلم ، وإفادة المخاطب ...يمكن أن تكون أداة من أدوات قراءة التراث اللغوي العربي في شتى مناحيه ومفتاحا من مفاتيح فهمه بشرط كفايتها الوصفية والتفسيرية لدراسة ظواهر اللغة العربية" .
في الأخير نخلص الى أن صاحب الكتاب استطاع أن يفتح لنا آفاقا واسعة في معالجة تراثنا اللغوي بوسائل ومناهج علمية دقيقة تساعدنا في اكتشاف الكثير من الأسرار المتضمنة فيه ولما لا تكون هذه نافذة قد تعيننا في تطبيق مثل هذه المناهج على القران الكريم للوصول إلى مظاهر إعجازه وقدرته اللامتناهية في التأثير على المخاطبين من جميع الجوانب .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قراءة في كتاب :التداولية عند العلماء العرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المرجان عين وسارة :: منتدى العلوم الاجتماعية والإنسانية-
انتقل الى: